اللا مفكر فيه عند محمد أركون
السر الشريف
Saror76@yahoo.com
مقدمة: البردابي
ينتمي محمد اركون الكاتب الجزائري إلي جيل مشيل فوكو وبورديو وفرانسوا فورية الذين أحدثوا ثورة معرفية ومنهجية في الفكر الفرنسي . أحدث محمد أركون ثورة مشابهة لها لدراسة الفكر الإسلامي العربي عبر النقد الإبستمولوجي الفلولوجي لدراسة التراث الإسلامي بما يعرف عنده باللامفكر فيه للتجديد الفكر الإسلامي مما شأنه إلغاء كافة التعصبات المذهبية والعرقية لاسيما لوضعها علي محك الفهم العلمي .
قام محمد اركون بدراسة السنية تاريخية ، انتربولوجية ,للتراث الاسلامي وخرجها بعدة مناهج للتطبيق العلمي النقدي , كما قام بذلك المفكرين الفرنسيين بتطبيقها علي تراثهم اللاتيني المسيحي الاوربي , تاثر اركون بالمفكر بلاشير وتعلم منه منهج التدقيق للنصوص ودراستها علي الطريقة التاريخية الوضعية من النواحي السياسية و الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ,قرأ اركون القران وكتب الاحاديث والسيرة والتاريخ وكتب اللغة العربية ونصوص ابن رشد /ابن حيان واخرون واعتبر ابن حيان اخاه الروحي وجمعت بينهم فكرتين هما:
1- التمرد الفكري علي كل قسر او اكراه علي العقل او الفكر.
2- رفض الانفصال بين الفكر والسلوك
نجد ان التوحيدي استوعب الدراسات الفلسفية التي كانت سائدة في وقته (القرن الرابع الهجري) وكان متصوفا وجريئا وشجاعا لا يخاف السلطة او اصحابها كما كان قلقا مما جعله يمر من علم لاخر باستمرار حتي يثت يقينه فيه, مثله كان اركون الذي رفض الفكر الاستشراقي واشتغل بالبحث في المعرفة لتمحيص الواقع وتمرد علي المجتمع و الثار ضده وذلك ليجيب علي سؤال شكيب ارسلان لماذا تاخر المسلمون وتقدم غيرهم ؟
مشروع اركون الفكري :
جعل اركون همه الشاغل بتطبيق المناهج العلمية علي القران الكريم كالتي طبقت علي النصوص المسيحية عندما اخضعت للنقد التاريخي المقارن والتحليل الالسني والتامل الفكري و الفلسفي ,اصدر اركون بذلك عدة دراسات نقدية منها (الفكر الاسلامي قراءة علمية) عن دار الانماء العربي ترجمها من الفرنسية الاستاذ /هاشم صالح ,فنجد ان الاساس الذي بني عليه اركون مشروعه هو التعرف علي الظاهرة الدينية بعمق نقدي لانه تم الاكتفاء بها كدراسة تاريخية فقط من دون الولوج في نقدها مثل الاديان الاخري وانطلق من قضية او فكرة ( النجاة) وكيف نعيش كمؤمنين متلقين لكلام الله ونطبقه في حياتنا بقصد النجاة من العذاب؟ ومعلوم ان فكرة النجاة موجودة في كل الاديان مما يدعو الي الاهتمام بالجانب الروحي الذي يختلف عن الجوانب التاريخية/الساسية/الاقتصادية الاجتماعية/الثقافية الاخري الموجودة في الاديان.
ويعتقد اركون ان المسلمون بعيدين عن دراسة تاريخ الاديان لانه عندهم غير موجود وغير مفكر فيه و ما كتبه الشهرستاني وابن حزم في الملل والنحل تخلي عنه المسلمون وركزوا علي ما ورد في تاريخ الاسلام اكثر من مما ورد في النص الاسلامي نفسه (القران) وهناك فرق بين القران الذي هو كلام الله وما قام به الفقهاء من اجتهاد وتفسير لتلك النصوص لسبر قورها كتفسير ابن كثير/ سيرة ابن هشام/ حنبل/مالك/ الشافعي/ ابوحنيفة/….الخ وهؤلاء يعتمد عليهم المسلمون حتي الان في فهم وتفسير النص الديني رغم تغير عوامل التاريخ/الثقافة/ الاجتماع/ السياسة الذي تم علي مر العصور والذي بدوره يخضع لعامل القوة والسيطرة التي كثيرا ما تدخل فيها امويين/ عباسيين/ ..الخ بحس


























